الشيخ محمد اليعقوبي
106
فقه المشاركة في السلطة
الإيمان والمؤمنين ولذبّه عن الإيمان وأهله ، ومنعه المخالفين عن التسلط عيهم وقتلهم وردّهم عن دينهم وإيمانهم - فالظاهر أنه ليس بداخل في الآية فإنه في الحقيقة محبة للإيمان وحفظه ، لا ذلك الشخص وجوره وفسقه ، بل ولا ذاته ، بل كل ما تأمل ينكره ويكرهه لجوره وظلمه . بل ولا يبعد ذلك في مخالف لو فعل ذلك ، بل في كافر بالنسبة إلى حفظ الإسلام والمسلمين ، ولهذا يجوز إعطاء المؤلفة من الزكاة حتى يعينوا المسلمين ، وطلب الكفار للإعانة ، ولا شك أنه - حينئذٍ - حياتهم محبوبة للمسلمين ، بل للإمام عليه السلام ، ولا يريدون مغلوبيتهم ومقتوليتهم بل يريدون أن يبقوا ويقتلوا الأعداء ، ولهذا يمنعون عنهم ، بل يوجبون لهم قتل المسلمين الذين تترّس بهم الأعداء ) ) « 1 » . 5 - إن هذا النقاش مع السيد الخوئي قدس سرّه وكذا مع الشيخ الأنصاري قدس سرّه بما تقدم تنزلي جرياً على مبانيهما ، حيث فهما من الحرمة الذاتية وجود مفسدة ذاتية تقتضيها فوقعا في إشكال تقديم غير الإلزامي على الإلزامي ، وقد أوضحنا عدم صحة هذا الفهم ، لذا فإن الإشكال عليهما ) قدس الله سريهما ( يرد في مرتبة قبل هذه فقد قالا ما قالاه
--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 68 - 69 .